السيد محمد سعيد الحكيم
70
منهاج الصالحين
لا بنحو يكون المشتري شريكا معه فيه بالنسبة ، بحيث لا يتصرف فيه كل منهما إلا برضا الآخر ، بل يكون للبائع وحده التصرف فيه ، غايته أنه يجب عليه أن يدفع مقدار الأرش للمشتري ، وعليه لا يجوز له بعد امتناع الرد إتلاف الثمن أو إخراجه عن ملكه بتمامه ، بل لا ينفذ تصرفه فيه حينئذ إلّا بإذن المشتري ، نعم له ذلك فيما عدا مقدار الأرش . ولو لم يكن الثمن قابلا للقسمة كان عليه دفع قيمته ، ولو تلف الثمن أو خرج عن ملك البائع أو نحو ذلك مما يتعذر معه إخراج الأرش منه لزمه ضمان مقدار الأرش بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان قيميا . ( مسألة 60 ) : إذا كان المبيع المعيب ربويا وثمنه من جنسه وبقدره لم يمنع ذلك من استحقاق الأرش من الثمن ، ولا يلزم منه الربا ، وإنما يلزم الربا إذا نقص الثمن أو المبيع حين البيع . ( مسألة 61 ) : الظاهر أن العيب الحادث بعد البيع قبل القبض بحكم العيب الحاصل قبل البيع ، فيثبت للمشتري فيه الرد ، فإذا قبضه وحدث عنده ما يمنع من الرد كان له الأرش ، وإن كان الأحوط استحبابا التراضي بين الطرفين في الجميع . ( مسألة 62 ) : لا فرق في حكم المسألة السابقة بين العيب الحادث بأمر سماوي والحادث بفعل البائع والحادث بفعل الغير ، غايته أنه في الأخير للبائع بعد دفع الأرش الرجوع على ذلك الغير بأرش العيب ، والأحوط وجوبا له الاقتصار على الأقل في الفرق بين الصحيح المعيب مما دفعه للمشتري ومن القيمة السوقية ، كما أن للمشتري عدم الرجوع بالأرش على البائع والرجوع به على ذلك الغير ، فيأخذ منه فرق ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة السوقية ، لا بنسبته من الثمن . وأما إذا كان العيب بفعل المشتري فلا ردّ ولا أرش . ( مسألة 63 ) : إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة ، فظهر عيب في أحدهما دون الآخر فإن حصل ما يمنع من الرد استحق الأرش لا غير ، وإن لم يحصل ما يمنع من الرد ثبت له خيار العيب ، فإن لم يبتن بيعهما على الارتباطية كان له رد المعيب وحده ، وإن ابتنى بيعهما على الارتباطية بين المبيعين ثبت خيار تبعض